مجد الدين ابن الأثير

126

النهاية في غريب الحديث والأثر

" ما استقاموا لكم " على العدل في السيرة ، وإنما الاستقامة هاهنا الإقامة على الاسلام . ودليله في حديث آخر " سيليكم أمراء تقشعر منهم الجلود ، وتشمئز منهم القلوب ، قالوا : يا رسول الله أفلا نقاتلهم ؟ قال : لا ، ما أقاموا الصلاة " . وحديثه الآخر " الأئمة من قريش ، أبرارها أمراء أبرارها ، وفجارها أمراء فجارها " . * ومنه الحديث " العلم ثلاثة ، آية محكمة ، أو سنة قائمة ، أو فريضة عادلة " القائمة : الدائمة المستمرة التي العمل بها متصل لا يترك . * ومنه الحديث " لو لم تكله لقام لكم " أي دام وثبت . * والحديث الآخر " لو تركته ما زال قائما " . * والحديث الآخر " ما زال يقيم لها أدمها " . * وفيه " تسوية الصف من إقامة الصلاة " أي من تمامها وكمالها . فأما قوله " قد قامت الصلاة " فمعناه قام أهلها أو حان قيامهم . ( س ) وفى حديث عمر " في العين القائمة ثلث الدية " هي الباقية في موضعها صحيحة ، وإنما ذهب نظرها وإبصارها . ( س ) وفى حديث أبي الدرداء " رب قائم مشكور له ، ونائم مغفور له " أي رب متهجد يستغفر لأخيه النائم ، فيشكر له فعله ، ويغفر للنائم بدعائه . ( س ) وفيه " أنه أذن في قطع المسد والقائمتين من شجر الحرم " يريد قائمتي الرحل التي تكون في مقدمه ومؤخره . * ( قونس ) * * في شعر العباس بن مرداس : * وأضرب منا بالسيوف القوانسا * القوانس : جمع قونس ، وهو عظم ناتئ بين أذني الفرس ، وأعلى بيضة الحديد ، وهي الخوذة . * ( قوه ) * ( ه‍ ) فيه " أن رجلا من أهل اليمن قال : يا رسول الله إنا أهل قاه ، وإذا كان قاه أحدنا دعا من يعينه ، فعملوا له فأطعمهم وسقاهم من شراب يقال له : المزر ، فقال : أله نشوة ؟ قال : نعم . قال : فلا تشربوه " ألقاه : الطاعة . ومعناه إنا أهل طاعة لمن يتملك علينا ، وهي